ولا نص ولا إجماع – كما قال ابن القيم - في تحريم الفضة بل الأصل في الأشياء الإباحة، وقد قال النبي ﷺ – في الحديث الحسن –: (ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها) (١) .
وثبت في البخاري: أن النبي ﷺ (لبس خاتمًا من فضة) (٢) وفي سنن أبي داود والنسائي والترمذي في الشمائل بإسناد صحيح: (أن قبيعة سيف النبي ﷺ من فضة) (٣) .
فالراجح: أن الفضة يجوز لبسها مطلقًا، للرجال والإناث للأدلة المتقدمة، ولا نص ولا إجماع على التحريم، بل الأصل في الأشياء الإباحة، والسنة قررت ذلك، فعلًا من النبي ﷺ في لبسه خاتم الفضة مع تحريم خاتم الذهب، واتخاذه السيف ذي القبيعة من فضة هذا كله يدل على جوازه، ويقرره أيضًا النبي ﷺ بقوله: (ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها) .
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الخاتم، باب ما جاء في الذهب للنساء (٤٢٣٦) بلفظ: " عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: من أحبّ أن يُحلّق حبيبه حلقة من نار ... ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها) . وأخرجه أحمد في مسنده برقم (٨٣٩٧)، (٨٨٩٧) من حديث أبي هريرة في مسند المكثرين.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب خاتم الفضة (٥٨٦٦) عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - ﷺ - اتخذ خاتمًا من ذهب أو فضة ... ثم اتخذ خاتمًا من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة.. ورقم (٥٨٦٥) . وأخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة (٢٠٩١) .
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في السيف يحلى (٢٥٨٢) عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله - ﷺ - فضة " وأخرجه الترمذي (١٦٩١ في الجهاد،، وفي الشمائل ٩٩، والنسائي في الزينة ٥٣٧٦، سنن أبي داود [٣ / ٦٩] .