تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمبيت بمنى واجب من واجبات الحج ففي الصحيحين أن النبي ﷺ (رخص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى لأجل سقايته) (١) فترخيص النبي ﷺ له لعذره يدل على أن من لا عذر له يجب عليه أن يبيت بمنى إذ ضد الرخصة العزيمة: فترخيص النبي ﷺ للعباس يدل على أن هذا الحكم وهو المبيت بمنى عزيمة على غيره من الحجاج.

قال: (فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخَيْف بسبع حصيات ويجعلها [عن] يساره ويتأخر قليلًا ويدعو طويلًا، ثم يرمي الوسطى مثلها ثم جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ولا يقف عندها)

(فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخَيْف) وهو مسجد مشهور، فيرمي الجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف وهي أبعد الجمار عن مكة، فرميها بسبع حصيات يكبر الله مع كل حصاة.

(ويجعلها عن يساره) إذا رماها بسبع جعلها عن يساره أي أخذ ذات اليمين، وليس هذا في الحديث الذي سيأتي ذكره إن شاء الله لكن لعلهم إنما استحبوا ذلك من باب استحباب التيامن فإن النبي ﷺ كان يعجبه التيامن.

(ويتأخر قليلًا): أي يسهل فيأخذ مكانًا سهلًا ويتأخر عن الناس وعن حطمتهم وزحامهم.

(ويدعو طويلًا) فيدعو الله بدعاء طويل يرفع يديه ويستقبل القبلة.

(ثم الوسطى مثلها) فيأتي الجمرة الوسطى فيرميها بسبع حصيات يكبر الله أثر كل حصاة ثم يأخذ ذات الشمال.

ففي الجمرة الأولى يأخذ ذات اليمين أما هنا فيأخذ ذات الشمال أي يجعل الجمرة عن يمينه ثم يسهل مستقبل القبلة كما تقدم ويرفع يديه قائمًا ويدعو دعاء طويلًا.

(ثم جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه) أي يجعل الجمرة عن يمينه ليكون مستقبلًا للقبلة.

(١) أخرجه البخاري في باب سقاية الحاج وباب هل يبيت أصحاب السقاية.. من كتاب الحج، ومسلم باب وجوب المبيت بمنى.. من كتاب الحج. وأبو داود وغيرهم، المغني [٥ / ٣٢٥] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢١٠