تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكروا في هذا: أنه يقول: (اللهم اجعله لنا علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وريًا وشبعًا وشفاء من كل داء اللهم اغسل به قلبي واملأه من حكمتك)، ولم يرد هذا عن النبي ﷺ وإنما روى بعضه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس رضي الله عنه وإسناده لا يصح. فليس هذا واردًا عن النبي ﷺ ولا عن ابن عباس لكن إن دعا به فهو دعاء حسن.

والحمد لله رب العالمين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال)

أي يرجع من مكة إلى منى.

وقد تقدم أنه يفيض إلى مكة ضحى فيطوف بها طواف الزيارة فهل يستحب له أن يصلي الظهر بمنى أو يستحب له أن يصليها بمكة؟

ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ: (أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى) (١) ففيه أن النبي ﷺ صلى الظهر بمنى.

لكن في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم قال: (فصلي الظهر بمكة) (٢) .

والجمع بين الحديثين فيما ذكره النووي وغيره أن النبي ﷺ: " صلى الظهر بمكة ثم صلاها تطوعًا بأصحابه بمنى " كما صلى النبي ﷺ صلاة الخوف مرتين في حديث تقدم فصلى المكتوبة بطائفة ركعتين ثم صلاها بطائفة أخرى ركعتين.

فهنا كذلك وبهذا يجمع بين الحديثين.

(فيبيت بمنى ثلاث ليال): ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر وليلة الثالث عشر أي ليالي التشريق، وهذا لمن تأخر.

أما من تعجل فإنه يبيت ليلتين ليلة الحادي عشر والثاني عشر وينفر من منى إذا رمى بعد زوال الشمس من اليوم الثاني عشر.

(١) أخرجه البخاري تعليقًا في باب الزيارة قبل النحر من كتاب الحج وقال: " ورفعه عبد الرزاق "، ومسلم باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر من كتاب الحج. المغني [٥ / ٣٢٤]، سبق ص١٢٣

(٢) مسلم باب حجة النبي - ﷺ -.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢٠٩