تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ويستبطن الوادي ولا يقف عندها) أي يكون في بطن الوادي ولا يكون في أعلاه.

(ولا يقف عندها) بدعاء ولا غيره.

وفي قول المؤلف هنا أنه يجعلها عن يمينه نظر، بل الثابت عن النبي ﷺ ما تقدم في الصحيحين أن ابن مسعود رمى جمرة العقبة جاعلًا مكة عن يساره ومنى عن يمينه وقال: (هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة) (١) .

فلا يستحب له أن يستقبل القبلة وليس في ذلك سنة عن النبي ﷺ بل يجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ثم يرميها بسبع حصيات يكبر الله أثر كل حصاة.

ودليل هذه الصفة في الرمي ما ثبت في البخاري عن ابن عمر: (أنه كان يرمي الجمرة الدنيا - أي القريبة إلى الخيف - بسبع حصيات يكبر الله إثر كل حصاة ثم يسهل (٢) - ولم يذكر أنه أخذ ذات اليمين لكن تقدم أنه يمكن القول باستحباب هذا استدلالًا بأن النبي ﷺ (كان يعجبه التيامن) - فيستقبل القبلة ويقوم طويلًا ويرفع يديه يدعو ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال ثم يسهل فيقوم فيستقبل القبلة فيرفع يديه.. طويلًا يدعو ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف ثم يقول: (هكذا رأيت النبي ﷺ يفعله " أي الرمي ") وليس فيه أن النبي ﷺ استقبل القبلة عند رمي جمرة العقبة ولا غيرها وثبت كما تقدم في حديث ابن مسعود في الصحيحين أنه رمى جمرة العقبة جاعلًا مكة عن يساره ومنى عن يمينه.

(١) سبق ص١١٢

(٢) أخرجه البخاري باب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى من كتاب الحج رقم ١٧٥٢.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢١١