تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي حتى النساء، فإذا طاف بالبيت القارن أو المفرد وطاف وسعى المتمتع فقد حل له كل شيء ففي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: (ثم طاف بالبيت – أي النبي ﷺ – ثم حل له كل شيء حرم عليه) (١) .

وأما أن المتمتع لا يحل التحلل التام حتى يسعى فلقول ابن عباس في الحديث المتقدم – في أمر النبي ﷺ قال: (فإذا فرغنا من المناسك طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا) (٢) ففيه أنه لا يتم حجهم إلا بعد السعى بين الصفا والمروة.

وإنما تحل النساء بتمام الحج.

قال: (ثم يشرب من ماء زمزم)

لما ثبت في حديث جابر في سياقه لصفة حج النبي ﷺ قال: (ثم أتى بنى عبد المطلب وهم يسقون فناولوه دلوًا فشرب) (٣) وذلك بعد طوافه للإفاضة.

قال: (لما أحب) .

لما أحبه من خير الدنيا والآخرة ففي مسند أحمد وسنن ابن ماجه والحديث حسن بشواهده أن النبي ﷺ قال: (ماء زمزم لما شرب له) (٤) .

قال: (ويتضلع منه)

أي يشرب حتى يرتوي حتى يبلغ الماء أضلاعه أي ارتواءً.

واستدلوا: بما روى ابن ماجه أن النبي ﷺ قال: (إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم) (٥) لكن الحديث إسناده ضعيف فلا يثبت عن النبي ﷺ.

قال: (ويدعو بما ورد)

(١) أخرجه البخاري باب من ساق البدن معه.. من كتاب الحج، ومسلم باب وجوب الدم على المتمتع من كتاب الحج، المغني [٥ / ٣١٤] .

(٢) سبق ص١٢٤ رقم ٢٩٥.

(٣) صحيح مسلم باب حجة النبي - ﷺ -.

(٤) أخرجه أحمد [٣ / ٣٥٧، ٣٧٢] وابن ماجه [٣٠٦٢] وغيرهما الإرواء [١١٢٣] وقال الألباني رحمه الله: " صحيح ".

(٥) أخرجه ابن ماجه [٣٠٦١] الإرواء رقم ١١٢٥.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢٠٨