تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن تيمية رحمه الله تعالى فى الفتاوى 1/311: الأصل الثانى: أن نعبده بما شرع على ألسنة رسله، ولا نعبده إلا بواجب أو مستحب، والمباح إذا قصد به الطاعة دخل فى ذلك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال فى الاستقامة 2/152: لذات الدنيا ونعيمها إنما هى متاع ووسيلة إلى لذات الآخرة وكذلك خلقت، فكل لذة أعانت على لذات الآخرة فهو مما أمر الله به ورسوله، ويثاب على ما يقصد به وجهه ... ).

ويمكن توضيح هذه المعانى بالأمثلة:

? وضع المكوس على الناس حتى تصبح أمراً محتوماً دائماً أو فى أوقات محدودة على كيفيات مضروبة بحيث تضاهى المشروع كالزكاة.

? نكاح المحلل الذى يحتال به لإجازة ما هو حرام شرعاً إذا اعتقد فاعلوه جواز ذلك، وحله فى الشريعة، أما إذا لم يعتقدوا ذلك فيكون حراماً ومعصية لا بدعة.

? وفى العادات بمثل التقيد بلباس معين أو عادة معينة، بحيث يجعل ذلك لازماً أو مستحباً وهو فى الأصل مباح، فذلك يعد بدعة كما نص شيخ الإسلام على ذلك، وقد نص رحمه الله تعالى على لبس الصوف ( ... اتخاذ لبس الصوف عبادة وطريقاً إلى الله بدعة) الفتاوى 11/28، 555.

فصل

فى الكلام على البدعة التَّرْكيَّة

وفى الحد أيضا معنى آخر مما ينظر فيه. وهو أن البدعة من حيث قيل فيها: إنها طريقة فى الدين مخترعة –إلى آخره- يدخل فى عموم لفظها البدعة التَّرْكيَّة، كما يدخل فيه البدعة غير التركية، فقد يقع الابتداع بنفس الترك تحريماً للمتروك أو غير تحريم، فإن الفعل -مثلاً- قد يكون حلالاً بالشرع فيحرمه الإنسان على نفسه، أو يقصد تركه قصداً.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبيص ٥٠