تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما قلنا: إنها في هذا الوجه إضافية، لأنها لو كانت حقيقية لخالفوا بها شرعهم الذي كانوا عليه، لأن هذا حقيقة البدعة، فلم يكن لهم بها أجر، بل كانوا يستحقون العقاب لمخالفتهم لأوامر الله ونواهيه، فدل على أنهم ربما فعلوا ما كانوا جائزاً لهم فعله، فلا تكون بدعتهم حقيقية، لكنه ينظر على أي معنى أُطلق عليها لفظ البدعة، وسيأتي بعدُ بحول الله.

وعلى كل تقدير: فهذا القول لا يتعلق بهذه الأمة منه حكم، لأنه نُسخ في شريعتنا، فلا رهبانية في الإسلام، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (من رغب عن سنتي فليس مني)(1).

(1) تقدم تخريجه ص51، وأنه رواه الشيخان، ونزيد هنا: رواه النسائي في المجتبى (6/60) وفي الكبرى (5324) وابن حبان في المقدمة (14، 317) والبيهقي في السنن (7/77) في النكاح، وفي الشعب (5477) وأحمد (3/241، 259، 285)، كلهم من حديث أنس. ورواه أحمد (6477) وابن خزيمة (197، 2024) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه الدارمي من حديث سعد بن أبي وقاص (2/133). ورواه أحمد (4/409) والطحاوي (1238: 1240) والطبراني في الكبير (2186) عن مجاهد من حديث رجل من الأنصار، والبزار (724 كشف) عن مجاهد عن ابن عباس. ورواه عبد الرزاق (10374) عن سعيد بن المسيب. وعن الحسن مرسلاً (20568).

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبيص ١٩٧