تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حياء الملائكة

ومن أخلاق الملائكة الحياء، فهم أشد حياء من بني آدم، كما أخبر النبي ﷺ، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة: (أن النبي ﷺ كان مضطجعًا في بيتها رضي الله عنها كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال -أي: لم يعتدل-، فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس الرسول ﷺ وسوى عليه ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان، فجلست وسويت ثيابك؟ فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟).

فهذا وصف لبيان أن الملائكة تستحي، والحياء خلق عظيم، وهو من أخلاق أهل الإيمان، ولذلك قال النبي ﷺ: (الإيمان بضع وسبعون شعبة: أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق)، ثم خص الحياء من بين شعب الإيمان بالذكر، فقال: (والحياء شعبة من شعب الإيمان).

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٧٩ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٧٩ · ص ١٦