تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان كيفية القطع في حد السرقة

قال: (وأجمعوا -أي: العلماء- على أنه إذا سرق أولًا قطعت يده اليمنى).

قال الشافعي ومالك وأهل المدينة والزهري وأحمد وأبو ثور وغيرهم: فإذا سرق ثانيًا قطعت رجله اليسرى.

مع أن الله يقول: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨]، لكن الجمهور على قطع اليد اليمنى الأول، ثم تقطع الرجل اليسرى.

يعني: تقطع الأيدي والأرجل من خلاف: اليمنى في اليد مع اليسرى في الرجل، ثم اليسرى في اليد مع اليمنى في الرجل.

قال: (فإذا سرق ثالثًا قطعت يده اليسرى، فإن سرق رابعًا قطعت رجله اليمنى، فإن سرق بعد ذلك عزر).

قال: (قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والجماهير: تقطع اليد من الرسغ وهو المفصل بين الكف والذراع، وتقطع الرجل من المفصل بين الساق والقدم).

وهذا طبعًا المذهب الحق وعليه العمل.

قال: (لكن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: تقطع الرجل من شطر القدم.

وبه قال أحمد وأبو ثور.

وقال بعض السلف: تقطع اليد من المرفق.

وقال بعضهم من المنكب.

والمذهب الراجح هو المذهب الأول: أن قطع اليد من الكف - أي: من الرسغ- وكذلك قطع القدم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٥٩ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٥٩ · ص ١٤