تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزاء قتل الصيد وقطع الشجر في الحرم

لا يحل للمحرم أن يقتل الصيد بنفسه، ولا أن يعين عليه، ولا أن يشير ولا يساعد في شيء من هذا كله، لكن هب أنه قتل فما كفارة ذلك؟ هذا الذي ينبغي أن نتعرف عليه.

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة:٩٥] هذا شرط ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة:٩٥]، يعني: تنظر ماذا قتلت فتخرج مثله تمامًا، يحكم به اثنان عدلان يقولان: والله هذا مثل هذا، يعني: هذه الكفارة مثلما قتل هذا المحرم.

قال تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥] يعني: يذبح هذا الهدي لفقراء الحرم.

قال تعالى: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة:٩٥] يعني إن لم تكن المثلية قائمة ولا متيسرة يطعم مساكين.

قال: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة:٩٥]، يعني: ما يكافئ ذلك صيامًا ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة:٩٥] أي: وبال تعمده ووقوعه في المحرم.

قال تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ﴾ [المائدة:٩٥] متعمدًا لمثل ما فعل أولًا ﴿فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾ [المائدة:٩٥].

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٢٧ · ص ٢٢