تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب من استعد الكفن في زمن النبي ﷺ فلم ينكر عليه

قال البخاري رحمه الله: [باب: من استعد الكفن في زمن النبي ﷺ فلم ينكر عليه].

السؤال

هل يجوز لي أن أعد كفني الآن قبل الموت أم لا يجوز؟ فمن قال: يجوز يلزمه الدليل، ومن قال: لا يجوز يلزمه الدليل أيضًا.

الجواب

يجوز أن تعد كفنك من الآن وأن تسميه وتقول: هذا كفني، والدليل ما أخرجه البخاري.

قال: [حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل رضي الله عنه: (أن امرأة جاءت النبي ﷺ ببردة منسوجة فيها حاشيتها)].

يعني: شملة، (فيها حاشيتها) يعني: جديدة ليست قديمة.

قال: [قال: (أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة.

قال: نعم.

قالت: نسجتها بيدي، فجئت لأكسوكها، فأخذها النبي ﷺ محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره)].

يعني: يلبسها فوق الإزار، فتكون على رقبته شملة جديدة، فنظر إليه صحابي، وكان من هديه ﷺ أنه لا يرفض طلب سائل ولا يقول له: لا.

أبدًا.

هذا الصحابي اختلفوا في اسمه: هل هو سهل أم عبد الرحمن بن عوف؟ قال: [قال: (فحسنها فلان، -يعني: فاستحسنها فلان- فقال: اكسنيها ما أحسنها، قال القوم)].

يعني: طلب من النبي ﷺ أن يعطيه إياها.

قال: [قال: (ما أحسنها، قال القوم: ما أحسنت -يعني: عاتبوه ولاموه- لبسها النبي ﷺ محتاجًا إليها، ثم سألته وعلمت أنه لا يرد -يعني: لا يرد سائلًا- قال: إني والله ما سألته لألبسها، إنما سألته لتكون كفني)].

أي: رجاء أن يكفن فيها.

فالسؤال هنا: هل الصحابي أعد الكفن قبل الموت أم لا؟ نعم.

أعده، وفي هذا أيضًا: باب: تجهيز الكفن قبل الموت.

شرح صحيح البخاري - أسامة سليمان · الجزء ٦ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - أسامة سليمانج ٦ · ص ٧