تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجر هو الذي أشار إليه بالتشبيه بالمائة١.

أمّا غير المجرورة فيتعين في تمييزها النصب٢، كما يتعيّن في تمييز الأحد عشر وأخواتها. ولمّا قدمهما٣ لم يعد ذكرهما هنا.

وقوله: (ولا يميّز الواحد والاثنان) أي لا يقال: واحد رجل، ولا اثنا رجلين٤ ولا واحدة امرأةٍ، ولا اثنتا امرأتين.

لأن قولك: (رجل) يفيد الجنسية والوحدة وقولك: (رجلان) يفيد الجنسية وشفع الواحد٥ فلا حاجة إلى الجمع بينهما٦.

وقول: (وثنتا حنظل..) جواب سؤال تقديره أن العرب قد نطقت بتمييز الاثنتين، فقالت:

١٨٧-...... ....... ... ..... فيه ثنتا حنظل٧

١ لأن تمييز المائة مجرور.

٢ ينظر تفاصيل هذه المسألة في توضيح المقاصد ٤/٣٢٤ والتصريح ٢/٢٧٩ وهمع الهوامع ١/٢٥٤ وشرح الأشموني ٤/٧٩.

٣ أي تمييز (كم) الاستفهامية غير المجرورة وتمييز الأحد عشر وأخواتها وقد تقدم ذلك مفصلا في باب التمييز ص ٣٧٩

٤ في (أ) و(ب): (ولا اثنان رجلين) والمثبت من (ج)، وفي (ب) فيما بعده (ولا اثنتان امرأتين) .

٥ الشفع خلاف الوتر، والمراد هنا التثنية.

٦ أي بين ما يفيد الجنسية والوحدة وما يفيد الجنسية والشفع.

٧ جزء بيت من الرجز، وهو بتمامه مع بيت قبله:

كأن خصييه من التدلدل ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل

وهما لخطام المجاشعي، وقيل: لجندل بن المثنى، ونسبا أيضا لسلمى الهذليّة.

والبيتان من شواهد سيبويه ٣/٥٦٩ والمقتضب ٢/١٥٦ وما يجوز للشاعر في الضرورة ص ٣٥١ والأمالي الشجرية ١/٢٠ وشرح المفصل ٤/١٤٤ والمقرب ١/٣٠٥ وشرح الجمل لابن عصفور ٢/٢٩ وشرح الألفية لابن الناظم ص ٧٢٨ وشفاء العليل ٢/٥٦٢ والتصريح ٢/٢٧٠ وخزانة الأدب ٧/٤٠٠.

والشاهد فيه تمييز لفظ الاثنتين، وهو شاذ، والقياس أن يثنى المعدود، فيقال: حنظلتان. والله أعلم.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٨٦١