تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: بدل الاشتمال، وهو ما صحّ الاستغناء عنه بالأول، وليس مطابقا ولا بعضا١ نحو قوله تعالى: ﴿قِتَالٌ فِيهِ﴾ ٢. فإنه بدل اشتمال من ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ﴾ في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَام﴾ .

الرابع: بدل الإضراب. وهو ما يقصده ذكر متبوعه كما تقدم ذكره٣، ويسمى أيضا بدل البَداء٤. نحو قوله عليه السلام: (ثلثها) إلى (عشرها) من حديث "إِنَّ الرجلَ ليصلي الصلاة وما كتب له نصفُها ثلثُها ... إلى عشرها" ٥. ف (ثلثها) وما بعده أبدال إضراب، و(نصفها) مبدل منه.

الخامس بدل النسيان وهو ما يقصد ذكر متبوعه أيضا، ولكن يتبين فساد قصده.

١ عرفه العلماء بأنه ما كان بينه وبين الأول ملابسة بغير الكلية والجزئية. ينظر شرح الحدود في النحو للفاكهي ص ٢٦٥.

٢ من الآية ٢١٧ من سورة البقرة. وكلمة (تعالى) ساقطة من (أ) في الموضع الثاني.

٣ عند تعريف البدل في ص ٧٨٥.

٤ سمي بذلك لأن المتكلم بدا له ذكره، قصدا بعد ذكر الأول جاء في اللسان ١٤/٦٦ (بدا): (البداء استصواب شيء عُلم بعد أن لم يُعلم) .

وينظر أيضا شرح الكافية للرضي ١/٣٤٠.

٥ هذا الحديث لم أجده بهذا اللفظ، وإنما وجد في مسند أحمد عن عمار بن ياسر بلفظ " إن العبد ليصلي الصلاة، وما يُكتب له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها ". مسند الإمام أحمد بن حنبل ٤/٣٢١.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٧٨٨