تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكنه ليس١ مجردا بل مزيد فيه، ولا من نحو (حَوِلَ) و(عَوِر) لأنها وإن كانت ثلاثية مجردة في اللفظ، لكنها٢ [٧٩/أ] ليست مجردة في التقدير، لأن تقديرها (احولّ) و(اعورّ)، بدليل عدم القلب مع تحركها وانفتاح ما قبلها، فلولا أن ما قبل العين ساكن في التقدير لوجب فيها القلب المذكور.

ثالثها: أن يكون تاما، فلا يبنى من فعل ناقص، ك (كان) .

رابعها: أن يكون متفاوت المعنى، أي قابلا للتفاضل بالنسبة لمن يقوم به فلا يبنى من نحو فني ومات.

خامسها: ألا يدل على لون أو عيب، فلا يبنى من نحو (عَرِجَ) (وشهِل)، ويعبّر عن هذا بألا يكون اسم الفاعل على أفعل فعْلاء٣.

سادسها: أن يكون غير منفي، فلا يبنى من منفي٤ سواء كان ملازما للنفي، نحو (ما عاج بالدواء) ٥ أي ما انتفع به، أم غير ملازم،

١ في (أ): (مجردا في اللفظ ليست) وهو خطأ، وقوله: (لأنه وإن كان ثلاثيا) ساقط من (ج)، والمثبت من (ب) .

٢ ساقطة من (أ) وأثبتها من (ب) و(ج) .

٣ وذلك نحو أحمر وأسود وأعرج وأعشى، فلا يقال: ما أحمر زيدا. وأجاز الكوفيون التعجب من الأسود والأبيض، قالوا: لأنهما أصل الألوان.

تنظر المسألة بأدلتها في الإنصاف ١/١٤٨ وشرح المفصل ٧/١٤٦.

٤ قوله (فلا يبنى من منفي) ساقط من (ب) و(ج) .

٥ هذا الفعل ملازم للنفي، فلا يستعمل في الإثبات. لكن جاء في لسان العرب

٢/٣٣٦: (وقد يستعمل في الواجب) . أي المثبت.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٧٣٣