تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْكُمْ﴾ ١. وبقول الشاعر:

١٦٤- أيُّها المائح دلوي دونكا ... إنّي رأيت الناس يمدحونكا٢

ولا حجة له فيهما. أما الآية فلكون (كتاب الله) يحتمل أن يكون مصدرا مؤكدّا لأن قبله ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ...﴾ ٣ إلى آخره. فدل على أنه مكتوب عليكم، فكأنه قال: كتب الله عليكم ذلك كتابا٤.

وأما البيت فلاحتمال أن يكون (دلوي) مبتدأ، خبره (دونكا) أو مفعولا ب (خذ) مضمرا٥. ولا يجوز أن يكون منصوبا ب (دونكا) مضمرا٦. لأن

١ من الآية ٢٤ من سورة النساء.

٢ البيتان من الرجز، وهما لراجز جاهلي من بني أسيد بن عمرو بن تميم.

المائح: الذي ينزل البئر ويملأ الدلو ماءً. ولم يرد البيت الثاني في (أ) و(ب) .

ينظر معاني القرآن للفراء ١/٢٦٠ والمرتجل لابن الخشاب ٢٥٧ والإنصاف ١/٢٢٨ وشرح المفصل ١/١١٧ والمقرب ١/١٣٧ وشرح الكافية الشافية ٣/١٣٩٤ والمغني ٧٩٤ والتصريح ٢/٢٠٠ والأشموني ٣/٢٠٦ وخزانة الأدب ٦/٢٠٠.

والشاهد تقديم معمول اسم الفعل عليه، وقد أجاز ذلك الكسائي، ورده الجمهور وأجابوا عن البيت بما ذكره الشارح.

٣ من الآية ٢٣ من سورة النساء.

٤ ينظر التبيان في إعراب القرآن للعكبري ١/٣٤٦.

٥ في (ب): (بفعل مضمر) .

٦ وقد أجاز ذلك ابن مالك، ينظر شرح الكافية الشافية ٣/١٣٩٤.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٧١٤