ولا: ضربك المسيءَ حسن وهو المحسنَ١ قبيح. تريد: وضربك المحسن قبيح٢ وذلك لعدم حروف الفعل. ولأجل ذلك لم يعمل محذوفا أيضا. ومنه ألا يكون مؤخرا عن معموله.
ولك أن تقول: هذا الشرط مستفاد من جعله مع معموله كموصول وصلته فكما أن الصلة لا تتقدم على الموصول، كذلك معمول المصدر لا يتقدم عليه.
ص: وعمله منونا أقيس، نحو ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا﴾ ٣ ومضافا للفاعل أكثر، نحو ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ﴾ ٤ ومقرونا بأل ومضافا للمفعول ضعيف ٥.
ش: أخذ يبين حالات المصدر العامل وأحكامها.
فمن حالاته أن يكون مجردا من الألف واللام والإضافة وهو المراد
١ في (أ): (للمحسن)، وفي (ج): (بالمحسن)، صوابه من شرح الكافية الشافية ٢/١٠١٤.
٢ من قوله: (ولا: ضربك ...) إلى هنا ساقط من (ب) .
٣ الآيتان ١٤ و١٥ من سورة البلد.
٤ من الآية ٢٥١ من سورة البقرة و٤٠ من سورة الحج.
٥ الذي في الشذور ص ٢٦ (ومضافا لمفعول ذكر فاعله ضعيف) . وفي (ج): (أضعف) بدل (ضعيف) .