وللرجحان، وهو الغالب فيها١، كقوله:
١٣٤- وكنّا حسبنا كلَّ بيضاء شحمةً ... عشية لاقينا جذامَ وحِمْيرا ٢
ومنها (زعم) وتفيد في الخبر رجحانا، كقوله:
١٣٥- زعمتني شيخا ولست بشيخ ... إنما الشيخ من يدبّ دبيبا٣
والأكثر فيه٤ وقوعه على (أنْ) و(أنّ) وصلتهما، كقوله تعالى:
١ قوله: (كقوله....) إلى هنا ساقط من (ب) بسبب انتقال النظر.
٢ البيت من الطويل، وهو لزفر بن الحارث الكلابي. ولم يرد عجز البيت في (أ) .
وصدر البيت من الأمثال، يقال: لا تحسب كل بيضاء شحمة. وفي (ج): (لاقينا جذاما وحميرا) . وجذام وحمير: قبيلتان عربيتان. والبيت من شواهد شرح الألفية لابن الناظم ص ١٩٧ ومغني اللبيب ٨٣٣ وتخليص الشواهد ص ٤٣٥ وشفاء العليل ١/٣٩٤ والعيني ٢/٣٨٢ والتصريح ١/٢٤٩.
والشاهد ورود (حسب) للرجحان وهو المعنى الغالب في استعمالها وقد نصبت مفعولين الأول (كل) والثاني (شحمة) .
٣ البيت من الخفيف وهو لأبي أمية أوس الحنفي. ولم يرد عجز البيت في (أ) وأثبته من (ب) و(ج) . وهو من شواهد مغني اللبيب ص ٧٧٥ وتخليص الشواهد ص ٤٢٨ والعيني ٢/٣٧٩ والتصريح ١/٢٤٨ وهمع الهوامع ١/١٤٨ وشرح الأشموني ٢/٢٢.
والشاهد نصب (زعم) لمفعولين الأول ياء المتكلم والثاني (شيخا) .
٤ أي الأكثر في (زعم) استعماله مع (أنْ) و(أنّ) وصلتهما فتسد مسد المفعولين. قال ابن هشام في المغني ص ٧٧٤: (ولم يقع في التنزيل إلا كذلك) .