تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللرجحان، وهو الغالب فيها، كقوله:

١٣١- ظننتك إن شبّت لظى الحرب صاليا١ ... .... .....

ومنها (عَلِم) لا بمعنى عَرَف، فإنها إذا كانت بمعنى (عَرَف) تتعدى إلى واحد، نحو قوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئا﴾ ٢. وترد لليقين، وهو الغالب فيها، كقوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ﴾ ٣ وللرجحان، كقوله: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ ٤.

ومنها (رأى) لا من الرأي أي المذهب. فإنها إذا كانت منه تعدت إلى واحد، كقولك: رأى أبو حنيفة٥ حل

١ صدر بيت من الطويل، ولم ينسبه أحد فيما اطلعت عليه، وعجزه:

...... ........ ... فعردت فيمن كان عنها معرّدا

صاليا: داخلا فيها، عرّدت: فررت، معرّدا: هاربا.

وقد ورد البيت في شرح التسهيل لابن مالك [٧٨/ أ] وشفاء العليل ١/٣٩٤ والعيني ٢/ ٣٨١ والتصريح ١/ ٢٤٨ والأشموني ٢/٢١.

والشاهد فيه استعمال (ظن) للرجحان، وهو الأصل فيها، وقد نصبت مفعولين الأول (الكاف) والثاني (صاليا) .

٢ من الآية ٧٨ من سورة النحل.

٣ من الآية ١٩ من سورة محمد ﷺ.

٤ من الآية ١٠ من سورة الممتحنة.

٥ هو النعمان بن ثابت، المعروف بأبي حنيفة، إمام المذهب الحنفي كان من كبار العلماء في الفقه، نشأ بالكوفة، وتوفي ببغداد سنة ١٥٠ هـ.

ينظر شذرات الذهب ١/٢٢٧ والأعلام ٨/٣٦.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٦٤١