تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنه (أمر) تقول أمرتك الخير١ وبالخير. و(استغفر) تقول: استغفرت الله ذنبا ومن ذنب. و(اختار) تقول: اخترت زيدا القوم٢ ومن القوم. و(صدق) تقول: صدقته الحديث وفي الحديث. و(زوّج) تقول: زوّجته هندا وبهند. و(كنَى) بتخفيف النون، تقول: كنيته أبا عبد الله وبأبي عبد الله ٣. و(سمّى) تقول: سمّيته محمدا وبمحمد. و(دعا) بمعنى (سمّى) تقول: دعوته زيدا وبزيد. و(كال) تقول: كلت زيدًا طعامه ٤ ولزيد طعامه. و(وزن) تقول: وزنت زيدا دراهمه ولزيد دراهمه.

وقد يتبادر إلى الفهم أن (زيدا) في هذين التركيبين هو المفعول الأول٥ فيكون مما دخل الحرف فيه على الأول، لا على الثاني، فلا يكون من باب الأفعال التي قبله. وليس كذلك، فقد نص المعربون٦ كما ذكره المصنف في الشرح٧ على أن المحذوف في قوله تعالى ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ

١ كقول الشاعر:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب.

٢ ومنه قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ .

٣ ينظر اللغات الواردة في ذلك في لسان العرب ١٥/٢٣٣ (كنى) .

٤ في (ب): (وأكل، تقول: أكلت زيدا طعامه) وهو تحريف.

٥ لأنه وقع متقدما في الكلام.

٦ المراد بالمعربين هنا المعربون للقرآن الكريم. ينظر إعراب القرآن للنحاس ٥/١٧٤ والتبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٧٦.

٧ شرح شذور الذهب ص ٣٧٦.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٦٣٨