تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذكر أن الأفعال كلها ترفع. وذلك لأنها أبدًا مسندة فلابد لها من مسند إليه ضرورة توقف الإسناد على تحقق الطرفين١.

والمسندة هي إليه إما الفاعل فيما بني له٢، ك (قَعَدَ زيدٌ) و(ماتَ عمرٌو) أو نائبه فيما بني الفعل له، ك (ضُرِب زيدٌ) و(قُتِل عمرٌو) . أو المشبّه بالفاعل٣، وهو مرفوع (كان) وأخواتها، نحو كان زيدٌ قائمًا وأمسى زيد مقيما٤. فإنها ترفع المبتدأ، كما تقدم تشبيها بالفاعل، ويسمى اسمها.

فجميع مرفوعات الفعل منحصرة في هذه الثلاثة، الفاعل ونائبه ومشبهه٥ بمعنى أن كل مرفوع٦ منها له رافع خاص من الأفعال لا يرفعه غيره٧ لا أن كل فعل٨ يرفع كل واحد من الثلاثة.

ثم ذكر أن الأفعال كلها تنصب الأسماء، أي جميع الأسماء إلا ما

١ وهما المسند والمسند إليه.

٢ في (أ): (فيما بني إليه) . صوابه من (ب) و(ج) .

٣ كان سيبويهرحمه الله- يسمّي، اسم كان وأخواتها فاعلا لأنه اسم تقدمه فعل وأسند إليه. ينظر الكتاب ١/٤٩، ٥٠ (هارون) .

٤ في (أ): (وأمسى عمرو زيد مقيما)، والمثبت من (ب) و(ج) .

٥ أي مشبه الفاعل، وهو مرفوع (كان) وأخواتها وكذلك مرفوع أفعال المقاربة.

٦ في (ب): (أن كل واحد منها مرفوع)، وفي (ج): (أن كل واحد مرفوع) .

٧ في (ب): (ما لا يرفعه غيره) .

٨ في (أ): (ولأن كل فعل)، صوابه من (ب) و(ج) .

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٦٢٨