تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ ١.

وقد تحذف [٥٩/أ] هذه الفاء في الضرورة، كقول الشاعر:

١٢٥- ومَنْ لا يَزَلْ ينقاد للغَي والصِّبا ... سيُلْفَى على طولِ السلامةِ نادِما٢

المسألة الثانية إذا وقع ٣ جملة اسمية فإنه يجب اقترانها إما بالفاء وإما بإذا الفجائية، نحو قوله تعالى: ﴿فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٤ وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ ٥.

وإنما قامت (إذا) الفجائية٦ مقام الفاء لأنها لا يبتدأ بها ولا تقع إلا

١ من الآية ٧٢ من سورة يونس. وفي (ب) و(ج): ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ﴾ . وهو خطأ في الآية.

٢ البيت من الطويل، وهو من الشواهد التي لم يعرف قائلها.

وقد ورد في شرح الكافية الشافية ٣/١٥٩٨وشرح الألفية لابن الناظم ٧٠٢ والعيني ٤/٤٣٣ والتصريح ٢/٢٥٠ والأشموني ٤/٢١.

الشاهد خلو جواب الشرط من الفاء مع أنه مسبوق بحرف تنفيس.

٣ أي جواب الشرط.

٤ من الآية ١٧ من سورة الأنعام.

٥ من الآية ٣٦ من سورة الروم.

٦ اختلف العلماء في حقيقة إذا الفجائية، فعند الأخفش وابن مالك هي حرف، وعند المبرد هي ظرف مكان، وعند الزجاج هي ظرف زمان، راجع المغني ص ١٢٠.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٦٠٨