تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث أن الجزم بمجاورة الشرط، قياسا على الجر، وهو مذهب الكوفيين١.

الثاني: أفهم كلامه أن (حيث) و(إذْ) لا يجزمان إلا إذا اقترنا ب (ما) ٢ كما لفظ به. وأجاز الفراء ٣ الجزم بهما مجردتين. وهو ضعيف٤.

وأما غيرهما٥ فهو قسمان:

قسم لا تلحقه (ما) وهو (مَن) و(مهما) و(ما) و(أنّى) .

وقسم يجوز فيه الأمران، وهو (إنْ) و(أيّ) و(متى) و(أيّان) ٦.

الثالث: إنما لم يذكر من الجوازم (إذا) و(كيف) و(لو) لأن المشهور في (إذا) أنها لا تجزم إلا في الشعر، وإن زيد بعدها لفظة (ما)

١ مذهب الكوفيين في الإنصاف ٢/٦٠٢ وشرح الكافية للرضي ٢/٢٥٤.

٢ في (أ): (إلا إذا اقترنا بلا) . وهو تحريف صوابه من (ب) و(ج) . وهذا القول مذهب جمهور العلماء. الكتاب ٣/٥٦- ٦٦ وشرح المفصل ٧/٤٦ والهمع ٢/٥٨.

٣ ينظر معاني القرآن للفراء ١/٨٥ وتوضيح المقاصد للمرادي ٤/٢٤٢.

٤ وسبب ضعف هذا القول أن (حيثما) و(إذما) إذا تجردتا لزمتهما الإضافة، والإضافة من خصائص الاسم فكانت منافية للجزم المختص بالفعل.

٥ أي غير (حيث) و(إذ) .

٦ وكذلك (أين) يجوز فيها التجرد والاقتران. وجعل الرضي (ما) هذه مع (إن) و(حيث) كافة، ومع غيرهما زائدة وهو تقسيم حسن. شرح الكافية للرضي ٢/٢٥٤.

٧ هذا مذهب البصريين، وعند الفراء أن الجزم بإذا لغة لبعض العرب. الكتاب ٣/٦١ ومعاني القرآن للفراء٣/١٥٨ والارتشاف ٢/٥٤٩.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٦٠٢