تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن مالك١: إن حذف لام الأمر وإبقاء عملها على ثلاثة أضرب كثير مطرد، وذلك بعد الأمر بالقول، نحو ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ ٢ وقليل٣ جائز في الاختيار، وذلك بعد قول غير أمر، نحو قوله:

١٢٣- قلتُ لبوَّابٍ لديهِ دارها ... تِيْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجارُها٤

وقليل مخصوص بالضرورة، وذلك دون تقدم قول، كقوله:

١ شرح الكافية الشافية ٣/ ١٥٦٩. وقد اختصر الشارح كلام ابن مالك.

٢ من الآية ٣١ من سورة إبراهيم.

قال الصبان في حاشيته على الأشموني ٣/٣١٠: (ويعجبني ما ارتضاه المصنف في هذه الآية أن (يقيموا) مجزوم بلام أمر مقدرة من غير أن يكون جوابا، فيكون مقول القول، إلا أنه محكي بالمعنى إذ لو حكاه بلفظه لقال: (لتقيموا) .

٣ في (ج): (وقيل)، وهو تحريف.

٤ البيتان من الرجز، وهما لمنظور بن مرثد الأسدي.

تيذن: أي لتأذن، حذف لام الأمر ثم كسر حرف المضارعة ثم قلبت الهمزة ياء.

والبيتان من شواهد شرح الكافية الشافية ٣/ ١٥٧٠ والمغني ص ٢٩٨ والمساعد ٣/١٢٣ والهمع ٢/ ٥٦ والأشموني ٤/ ٤ والخزانة ٩/١٣.

والشاهد قوله: (تيذن) فهو فعل مضارع مجزوم بلام الأمر المقدّرة والأصل أن يقول: لتيذن، وليس هذا بضرورة لتمكنه من أن يقول: (إيذن) .

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٥٩٦