تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان بلفظ العلم أو الظن، والى ذلك أشار بقوله: (إن لم تُسبق بعلم) فإن المراد بالعلم ما دل على التحقيق، كما ذكرنا لا لفظ (علم) .

فإن وقعت بعد ما يفيد ظنا، سواء كان بلفظ (ظن) أو ما أشبهه من (حسب) ١ ونحوه، جاز فيه اعتبار كونها مصدرية، حملا للظن على بابه، وكونها مخففة حملا له على اليقين. والى ذلك أشار المصنف٢ بقوله: (فإن سبقت بظن ٤٧/ب فوجهان) . ومثّل له بقوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَُ فِتْنَةٌ﴾ ٣.

فمن نصبه٤ جعلها مصدرية، ومن رفعه٥ جعلها مخففة من الثقيلة٦.

ص: وتضمر (أنْ) بعد ثلاثة من حروف الجر، وهي (كي) نحو ﴿كَيْلا يَكُونَ دُولَةً﴾ ٧ و(حتى) إن كان الفعل مستقبلا بالنظر إلى ما

١ في (أ) . (حسبت) والمثبت من (ب) و(ج) .

٢ كلمة (المصنف) ساقطة من (ج) .

٣ من الآية ٧١ من سورة المائدة.

٤ أي نصب الفعل (تكون) والنصب قراءة عاصم ونافع وابن كثير وابن عامر. انظر السبعة ٢٤٧ والنصب بعد الظن راجح عند عدم الفصل ولهذا اتفق السبعة على النصب في قوله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ .

٥ الرفع قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي. تنظر السبعة لابن مجاهد ٢٤٧ واتحاف فضلاء البشر ص ٢٠٢.

٦ فيكون اسمها ضمير الشأن محذوفًا والجملة بعدها خبرها.

٧ من الآية ٧ من سورة الحشر.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٥٢٤