تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القَسَمُ، أو (لا) كما صرح به المصنف.

ووجهه أن النافي كالجزء من المنفي، فكأنه لا فاصل.

وأما القَسَم فإنه زائد مؤكد فلم يمنع الفصل به من النصب هنا كما لم يمنع من الجر في قولهم: (إنّ الشّاةَ لتجْترُّ فتسمعُ صَوتَ واللهِ ربِّها) ١.

واعلم أن سيبويه٢حكى عن بعض العرب إلغاء (إذن) مع توفر الشروط. قال بعضهم٣: (وهو القياس، لأنها غير مختصة والأكثرون أعملوها حملا لها على (ظن) لأنها مثلها في جواز تقديمها على الجملة وتأخرها عنها٤ وتوسطها بين جزأيها، كما حملت (ما) على (ليس) وان كانت غير مختصة) ٥.

وأما (أنْ) فنحو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ ٦ وشرط نصبها ألاَّ تكون مخففة من الثقيلة.

وربما أهملت، حملا على (ما) المصدرية، كما أعملت (ما) المصدرية

١ حكى هذا القول عن العرب أبو عبيدة معمر بن المثنى، ينظر الإنصاف ٢/٤٣١.

٢ حكاه سيبويه عن عيسى بن عمر، حيث قال في الكتاب ٣/١٦: "وزعم عيسى بن عمر أن ناسا من العرب يقولون: (إذنْ أفعلُ ذاك) في الجواب ".

٣ هو بدر الدين بن مالك المعروف بابن الناظم في شرحه على الألفية ص ٦٧١.

٤ في (ب): (تقدمها على الجملة وتأخرها) وفي (ج): (وتأخيرها) .

٥ في شرح الألفية لابن الناظم ص ٦٧١: (لأنها مثلها في نفي الحال) بدل قوله (وان كانت غير مختصة) .

٦ الآية ٨٢ من سورة الشعراء. ولم تكمل الآية في (أ) و(ب) .

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٥٢٢