تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل: هو (إلا) وهو مذهب المبرد١ والزجاج٢، واختاره بعض المتأخرين٣ واستدل له بما يطول ذكره.

وبه يُشعر قول المصنف في الاستثناء المفرغ: (فلا أثر لإلاّ) .

وقال الكسائي٤: هو منصوب ب (أن) مقدرة، محذوفة الخبر٥.

وقال البصريون العامل فيه٦ الفعل المتقدم أو معنى الفعل بتوسط (إلا) .

١ الظاهر من قول المبرد في المقتضب أنه يرى أن الناصب للمستثنى هو الفعل المحذوف، و(إلا) دليل عليه، لأنه قال في المقتضب ٤/٣٩٠: "لما قلت: إلا زيدا، كانت (إلا) بدلا من قولك أعني زيدا، وأستثني فيمن جاءني زيدا، فكانت بدلا من الفعل.. ".

قال الشيخ عضيمة في الحاشية: "فمن نسب للمبرد بأن ناصب المستثنى عنده هو (إلا) يكون مخالفا لقول المبرد في كتابيه " أي المقتضب والكامل. وقد نسب له هذا القول أيضا ابن جني في الخصائص ٢/٢٧٦ وابن يعيش ٢/٧٦.

٢ ينظر قول الزجاج هذا في كتابه معاني القرآن وإعرابه ٢/١٤١.

٣ هو ابن مالك، وقد نسبه لسيبويه والمبرد.

ينظر قوله هذا مع أدلته في شرح التسهيل [ورقة ١١١ و١١٢] .

٤ينظر قوله هذا في الإنصاف ١/٢٦١ وشرح الكافية للرضي ١/٢٢٦.

٥ والأصل في ذلك عنده: (قام القوم إلا أن زيدا لم يقم) فأضمر (أن) وحذف خبرها. قال ابن عقيل في المساعد ١/٥٥٦: "ورُدَّ بأن العرب لا تضمر (أن) وأخواتها وتبقي عملها لضعفها عن العمل".

٦ كلمة (العامل) ساقطة من (ج)، وهذا قول جماعة من البصريين، منهم السيرافي والفارسي، ونسبه ابن يعيش لسيبويه. ينظر الإيضاح العضدي ٢٢٥ ص وشرح المفصل ٢/٧٦ وشرح الجمل لابن عصفور ٢/٥٢.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٤٨٠