تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِبرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ ١ أو عاملا فيها، نحو ﴿إليهِ مَرجعُكمْ جَمِيعًا﴾ ٢.

ش: لما قسم الحال باعتبار وصفها القائم بها من التأسيس والتأكيد أخذ يقسمها باعتبار صاحبها، وهو تقسيم له٣ أيضا، فقال:

إنها تأتي من الفاعل٤، أي يكون صاحب الحال فاعلا نحو جاء زيد راكبا، ونحو ﴿فَخَرَجَ مِنْها خَائِفًا﴾ ٥.

وتأتي من المفعول، أي يكون صاحب الحال مفعولا، نحو ضربتُ اللِّصَّ مكتوفًا، ونحو ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ ٦.

ومن الفاعل والمفعول، نحو لقيته راكبين.

وقوله: (مطلقا) أي تأتي الحال من الفاعل ومن المفعول ومنهما بلا شرط.

بخلاف مجيئها من المضاف إليه، فإنه مشروط بأن يكون المضاف بعضه٧، أي بعض المضاف إليه، نحو قوله تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ

١ من الآية ١٣٥ من سورة البقرة ومن الآية ١٢٣ من سورة النحل.

٢ من الآية ٤ من سورة يونس.

٣ أي لصاحب الحال.

٤ في (ب): (المفاعيل) وهو تحريف.

٥ من الآية ٢١ من سورة القصص.

٦ من الآية ٧٩ من سورة النساء.

٧ وأجازه بعض البصريين دون شرط، ينظر الهمع ١/٢٤٠.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٤٥٢