تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (لأجل أمر وقع فيه) كالفصل يخرج به بقية المفاعيل، كما في قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ يَومًا﴾ ١ وقوله تعالى: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَه﴾ ٢ فإنهما٣ ذكرا لأجل أمر وقع عليهما لا فيهما، فهما من المفعول به.

وقوله: (من زمان) إلى آخره مخرج لنحو قوله تعالى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنّ﴾ ٤ إذا قدّر ب (في) ٥ أي في نكاحهن٦

فإنه فضلة ذكر لأمر وقع فيه، وهو الرغبة، لكنه ليس بزمان ولا مكان، وفيه تنويع للظرف٧ إلى نوعين:

ظرف زمان٨، وأنه يكون مبهما٩، كيوم وحين ولحظة وساعة

١ من الآية ٣٧ من سورة النور ومن الآية ٧ من سورة الإنسان.

٢ من الآية ١٣٤ من سورة الأنعام، وفي نسختي (ب) و(ج): (رسالاته) بالألف على قراءة نافع.

٣ الضمير يرجع إلى (يوم) و(حيث) في الآيتين السابقتين.

٤ من الآية ١٢٧ من سورة النساء.

٥ قوله: ب (في) ساقط من (أ)، وأثبته من (ب) و(ج) .

٦ هذا أحد التقديرين في الآية، وهو الأولى، والثاني تقديره ب (عن) أي عن نكاحهن، قال في التصريح ١/٣٣٩: "أما إذا قدّر بعن فليس مما نحن فيه"، وتنظر الفتوحات الإلهية ١/٤٢٩، والبحر المحيط ٣/٣٦٢.

٧ في (ج): (يتنوع الظرف) .

٨ في (ب) و(ج): (الزمان) .

٩ ظرف الزمان المبهم هو ما دل على قدر غير معين من الزمان، والمختص هو ماله نهاية تحصره أو مقدار معين من الزمان. ينظر شرح الكافية ١/١٨٤.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٤٣٤