تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى يسمع ويبصر وهو قريب جل وعلا مع أنه فوق السماوات لكنه محيط بكل شيء جل وعلا قال ابن عباس: رضي الله عنهما: ما السماوات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في كف أحدكم كل السماوات والأرض لا تنسب إلى الله عز وجل فهو جل وعلا محيط بكل شيء وهو فوق كل شيء وفي هذا دليل أنه لا ينبغي للإنسان أن يشق على نفسه في العبادات لا في أدائها ولا في المداومة عليها، ولهذا لما بلغ النبي ﷺ أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال من شدة رغبته في الخير: لأقومن الليل ما عشت ولأصومن النهار ما عشت يعني: يريد أن يصوم كل النهار ويقوم كل الليل، فبلغ النبي ﷺ ذلك فدعاه، وقال: أنت الذي قلت هذا قال: نعم يا رسول الله قال: إنك لا تطيق ذلك ثم أمره أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام أن يقوم وينام فقال: إني أطيق أكثر من ذلك فمازال به حتى قال النبي ﷺ له: صم يوما وأفطر يوما قال: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: لا أفضل من هذا، هذا صوم داود ﷺ يصوم يوما ويفطر يوما ليتقوى بيوم الفطر

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٦١١