تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٧٩ - وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فكنا إذا أشرفنا على واد وهللنا وكبرنا وارتفعت أصواتنا فقال النبي ﷺ: يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنه معكم، إنه سميع قريب متفق عليه اربعوا بفتح الباء الموحدة أي: ارفقوا بأنفسكم

[الشَّرْحُ]

تقدم أنه ينبغي للمسافر إذا علا وارتفع أن يكبر، وإذا هبط ونزل أن يسبح، وبينا الحكمة في ذلك، ولكن ينبغي للإنسان إذا فعل هذا ألا يجهد نفسه ولا يشق عليها ولا يرفع صوته رفعا بالغا، كما في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي ﷺ في سفر فكانوا يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم فقال النبي ﷺ: أيها الناس اربعوا على أنفسكم يعني هونوا عليها ولا تشقوا على أنفسكم في رفع الصوت؟ فإنكم لا تدعو أصم ولا غائبا إنما تدعون سميعا مجيبا قريبا وهو الله عز وجل لا يحتاج أن تجهدوا أنفسكم في رفع الصوت عند التسبيح والتحميد والتكبير، لأن الله

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٦١٠