تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على يوم الصيام فلما كبر رضي الله عنه شق عليه ذلك شق أن يصوم يوما ويفطر يوما فقال: ليتني قبلت رخصة النبي ﷺ ثم صار يصوم خمسة عشر يوما سردا ويفطر خمسة عشر يوما سردا لأنه عجز أن يصوم يوما ويفطر يوما أما في القيام فقال له: أعظم ما يكون أن ينام نصف الليل ويقوم ثلث الليل وينام سدس الليل، قسمه ثلاثة أقسام: ينام النصف، ويقوم الثلث، وينام السدس، وقال: لا أفضل من ذلك والحاصل أنه لا ينبغي للإنسان أن يشق على نفسه في العبادة متى تسهلت فليحمد الله بعض الناس في أيام الشتاء يكون عنده الماء الساخن والبارد، يتوضأ بالبارد ويترك الساخن، يعذب نفسه والله عز وجل يقول: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم نعم، إذا لم يكن عندك إلا الماء البارد واستعمله وشق عليك فلك أجر أما أن تعدل عن السهل إلى الصعب طلبا للأجر فهذا ليس بصواب، متى تسهل الأمر فافعله، كذلك بعض الناس مثلا يقول: امشي على رجلي للحج لأنه أصعب من المشي بالسيارة قلنا: هذا خطأ، إذا سهل الله لك العبادة فافعل

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٦١٢