تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غضب الرسول مما يذهب الخشوع

عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قدم رسول الله ﷺ من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل)، السهوة: كأنها شباك في الحائط، أو شيء بداخل الجدار تضع داخلها حاجاتها، فهي وضعت على هذه السهوة قرامًا، أي: ستارًا، وهذا الستار عليه تصاوير ورسوم.

قالت: (فلما رآه النبي ﷺ هتكه وتلون وجهه ﷺ، وقال: يا عائشة! أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)، أي: الذي يرسم بيده صورًا فيها الروح، وفاعل هذا من أشد الناس عذابًا يوم القيامة، فغضب لما رأى الستارة مرسومًا فيها تماثيل، أو صور حيوان.

وفي حديث آخر: (أن عائشة رضي الله عنها مزقتها، وقطعتها وجعلت منها وسادتين يتكئ عليهما النبي ﷺ)، فإذا جعلت هذه الصور في فراش على سرير، أو في فراش على الأرض يوطأ بالقدم فلا مانع، أما إذا كانت معلقة على وجه فيه شيء من الاحترام لها فهذا ممنوع؛ لأن النبي ﷺ غضب من ذلك.

قوله: (إن أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)، أي: يقلدون ما خلقه الله عز وجل، فيصورونه ويرسمونه على هيئة تماثيل.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٥١ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٥١ · ص ٦