تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل صلة الرحم

لقد جعل الله عز وجل صلة الرحم زيادة لك في رزقك، وزيادة لك في عمرك، كما جاء عن النبي ﷺ: (أن صلة الرحم تنسئ في الأجل، وتزيد في الرزق).

فعندما تصل رحمك تنال الأجر في الدنيا وفي الآخرة، في الدنيا زيادة في الرزق، ويبارك لك في عمرك، وإن كان العمر عند الله عز وجل معلوم مقسوم، ولكن الزيادة هنا هي البركة في العمر، أن تعمل أعمالًا صالحة ينميها الله عز وجل لك، بأن يجعل ما تعمله في عمرك كالذي يعمله آخرون في أعمارهم مجتمعين، فهنا المراد بالزيادة البركة في عمر الإنسان.

قوله: (ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم)، أي: لا يزال معك عون من الله سبحانه، ومنه قولهم: مظاهرة بين الدروع، وظاهر النبي ﷺ بين درعين، بمعنى: أنه لبس درعين ﷺ يتقي بهما في القتال.

فقوله: (ولا يزال معك من الله ظهير) أي: يعينك الله سبحانه ويكون معك ولا يجعلك وحدك.

إذًا: مكسب عظيم أن يكون الله معك، فالذي ينبغي ألا تجعل أقل مشكلة مدعاة إلى أن تقطع الرحم ولا تزور أقرباءك، وإذا كان الأقرباء لا يأتون إليك فاذهب أنت إليهم، ولا تعاملهم بالمثل، ولذلك جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: (ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها)، أي: أن الواصل حقيقة هو الذي إذا قطعت رحمه ذهب ليصلها؛ فيكون له الأجر العظيم من الله سبحانه.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٥١ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٥١ · ص ٣