@ النار خلود فلا موت ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنذرهم يوم الحسرة مريم الآية متفق عليه وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار أتي بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد يا أهل الجنة لا موت فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم وعن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتي بالموت ملببا فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة واهل النار ثم يقال يا اهل الجنة فيطلعون خائفين ثم يقال يا أهل النار فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة فيقال لأهل الجنة واهل النار هل تعرفون هذا فيقولون هؤلاء وهؤلاء قد عرفناه وهو الموت الذي وكل بنا فيضجع فيذبح ذبحا على السور ثم يقال يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت رواه النسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح
قال الناظم في حادي الأرواح وهذا الكبش والاضجاع والذبح ومعاينة الفريقين ذلك حقيقة لا خيال ولا تمثيل كما أخطأ فيه بعض الناس خطأ قبيحا قال الموت عرض والعرض لا يتجسم فضلا عن أن يذبح وهذا لا يصح فان الله سبحانه وينشيء من الموت صورة كبش يذبح كما ينشىء من الأعمال صورا معاينة يثاب بها ويعاقب والله تعالى ينشئ من الأعراض أجساما تكون الأعراض مادة لها وينشىء من الأجسام أعراضا ومن الأجسام أجساما فالأقسام الأربعة ممكنة مقدورة للرب تبارك وتعالى ولا يستلزم جمعا بين النقيضين ولا شيئا من المحال ولا حاجة إلى تكلف من قال إن الذبح لملك الموت فهذا كله من الاستدراك الفاسد على الله