تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ورسوله والتأويل الباطل الذي لا يوجبه عقل ولا نقل وسببه قلة الفهم لمراد الرسول من كلامه فظن هذا القائل أن لفظ الحديث دل على أن نفس العرض يذبح وظن غالط آخر أن العرض يعدم ويزول ويصير مكانه جسم يذبح ولم يهتد الفريقان إلى هذا القول الذي ذكرناه إلى آخر ما ذكره ثم احتج الناظم لما ذكره بأن أعمال العباد توزن فتخف تارة وتثقل أخرى فقال % أفما تصدق أن أعمال العبا % د تحط يوم العرض في الميزان % % وكذاك تثقل تارة وتخف اخرى ذاك في القرآن ذو تبيان % وله لسان كفتاه تقيمه % والكتفان اليه ناظرتان % ما ذاك أمرا معنويا بل هو المحسوس حقا عند ذي الايمان % $

أقول يدل لما ذكره الناظم أن الأعمال توزن يوم القيامة فتثقل تارة وتخف أخرى كما قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها الأنبياء الآية وذلك أمر محسوس فتوزن الأعمال بميزان له كفتان ولسان وليس ذلك أمرا معنويا بل هو محسوس والله أعلم % أو ما سمعت بأن تسبيح العبا % د وذكرهم وقراءة القرآن % ينشيه رب العرش في صور تجا % دل عنه يوم قيامة الأبدان % أو ما سمعت بأن ذلك حول عر % ش الرب ذو صوت وذو دوران % % يشفعن عن الرب جل جلاله % ويذكرون بصاحب الاحسان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٩٣