تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ المعدن بكسر الدال لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء ومركز كل شيء معدنه والعادن الناقة المقيمة في المرعى وأما اسمها دار السلام فقد سماها الله تعالى بهذا الاسم في قوله لهم دار السلام عند ربهم الانعام وقوله والله يدعو إلى دار السلام وهي احق بهذا الاسم فانها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه وهي دار الله واسمه سبحانه السلام الذي سلمها وسلم أهلها وتحيتهم فيها سلام والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم والرب تعالى يسلم عليهم من فوقهم كما قال تعالى لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم وكلامهم كله فيها سلام أي لا لغو فيها ولا فحش ولا باطل كما قال تعالى لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما مريم وقد ذكر الناظم رحمه الله تعالى للجنة اثني عشر اسما في كتابه حادي الأرواح وتكلم عن معانيها وبسط الكلام في ذلك والله اعلم

قوله لكنما الفردوس أعلاها الخ عن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى الله عليه وسلم علي صلى الله عليه وسلم عشرا ثم سلوا لي وسيلة فانها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة أخرجه مسلم وروى أحمد عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صليتم علي فاسألوا الله لي الوسيلة قيل وما الوسيلة قال اعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وارجو أن أكون أنا هو هكذا الرواية أن أكون أنا هو ووجهها أن تكون الجملة خبرا عن اسم كان المستتر فيها ولا يكون أنا فصلا ولا توكيدا بل مبتدأ وفي الصحيحين من حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤٩٨