@ الأسماء فسميت دار الخلد لأن أهلها لا يظعنون عنها كما قال تعالى عطاء غير مجذوذ هود وقال تعالى إن هذا لرزقنا ما له من نفاد ص وقال أكلها دائم وظلها الرعد وقال وما هم منها بمخرجين الحجر وأما اسمها دار المقامة فقد قال تعالى حكاية عن اهلها وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله فاطر قال مقاتل أنزلنا دار الخلود اقاموا فيها أبدا لا يموتون ولا يتحولون منها أبدا وقال الفراء والزجاج المقامة مثل الاقامة يقال أقمت بالمكان إقامة ومقامة ومقاما وأما جنة المأوى فقد قال تعالى عندها جنة المأوى النجم والمأوى مفعل من أوى يأوي إذا انضم إلى المكان وصار اليه واستقر به قال عطاء عن ابن عباس هي الجنة التي يأوي اليها جبريل والملائكة وقال مقاتل والكلبي هي جنة تأوي اليها أرواح الشهداء وقال كعب جنة المأوى جنة فيها طير خضر يرتقي فيها ارواح الشهداء وقال تعالى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى النازعات وأما جنة عدن فقيل اسم لجنة من الجنان قال الناظم والصحيح أنه اسم لجملة الجنات فكلها جنات عدن قال تعالى جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب مريم وقال تعالى جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير فاطر وقال تعالى ومساكن طيبة في جنات عدن الصف يقال عدن بالمكان إذ أقام به وعدنت البلد توطنته وعدنت الابل بمكان كذا لزمته فلم تبرح منه قال الجوهري ومنه جنات عدن أي جنات الاقامة ومنه سمي
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي