@ للعين والفم والله أعلم الرابع متكئين على فرش بطائنها من إستبرق الرحمن وهذا تنبيه على فضل الظهائر وخطرها وفي الأخريين متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان الرحمن وفسر الرفرف بالمجالس والبسط والفرش وعلى كل فلم يصفه بما وصف به فرش الأولين الخامس وجنى الجنتين دان الرحمن أي قريب سهل يتناوله كيف شاؤوا ولم يذكر ذلك في الأخريين السادس فيهن قاصرات الطرف الرحمن أي على أزواجهن فلا يردن غيرهم وقال في الأخريين حور مقصورات في الخيام الرحمن ومن قصرت طرفها على زوجها أكمل ممن قصرت بغيرها السابع أنه وصفهن بشبه الياقوت والمرجان في صفاء اللون واشراقه وحسنه ولم يذكر ذلك في التي بعدها الثامن هل جزاء الاحسان الا الاحسان الرحمن وهذا يقتضي أن أصحابها من أهل الاحسان المطلق الكامل فكان جزاؤهم باحسان كامل التاسع أنه جعلهما جزاء لمن خاف مقامه والخائفون نوعان مقربون وأصحاب يمين فذكر جنتي المقربين ثم جنتي أصحاب اليمين العاشر أنه قال ومن دونهما جنتان الرحمن السياق يدل على أنه نقيض فوق فكان للمقربين منهم الجنتان العاليتان ولأصحاب اليمين اللتان دونهما والراجح أن لكل واحد جنتان وقيل لمجموع الخائفين يشتركون فيها ويرجح الأول قوله صلى الله عليه وسلم هما شأنان في رياض الجنة إحداهما جزاء أداء الأوامر والثانية جزاء اجتناب المحارم انتهى كلامه
قوله إضافة لمعان أي إنها سميت دار الخلد وجنة المأوى وجنات عدن ودار السلام ونحو ذلك للمعاني التي تدل عليها هذه