@ لجميع ما حوته من البساتين والمساكن والقصور وهي جنات كثيرة جدا ولكن أصلها نوعان وفي حديث أنس يرفعه إنها جنان وإن ابنك اصاب الفردوس الأعلى أخرجه البخاري وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيها وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن
قال الناظم وقال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان الرحمن فذكرهما ثم قال ومن دونهما جنتان الرحمن فهذه أربع قالت طائفة من دونهما أي أقرب منهما إلى العرش فيكونان فوقهما وقالت طائفة تحتهما وهذا في لغة العرب وفي الصحاح دون نقيض فوق ويقال دون هذا أي اقرب منه والسباق يدل على تفضيل الجنتين الأوليين بوجوه أحدها قوله ذواتا أفنان الرحمن جمع فنن وهو الغصن أو جمع فن وهو الصنف أي اصناف شتى من الفواكه وغيرها ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما الثاني فيهما عينان تجريان الرحمن وفي الأخريين فيهما عينان نضاختان الرحمن وهي الفوارة والجارية السارحة وهي أحسن من الفوارة لأنها تتضمن الفوارة والجريان الثالث فيهما من كل فاكهة زوجان الرحمن وفي الأخريين فيهما فاكهة ونخل ورمان الرحمن ولا ريب أن الأول أكمل قالت طائفة الزوجان الرطب واليابس وفيه نظر وقالت طائفة صنف معروف وصنف من شكل غريب وقال آخرون نوعان ولم يزيدوا والظاهر أنه الحلو والحامض والأبيض والأحمر لأن اختلاف اصناف الفواكه أعجب وألذ