@ وأنه يجيء يوم القيامة وملائكته كما قال وجاء ربك والملك صفا صفا الفجر وأنه ينزل إلى سماء الدنيا كما جاء في الحديث ولم يقولوا شيئا الا ما وجدوه في الكتاب أو جاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت المعتزلة إن الله استوى على العرش بمعنى استولى وذكر مقالات أخرى وقال أيضا أبو الحسن الأشعري في كتابه الذي سماه الابانه في أصول الديانة وقد ذكر أصحابه آخر كتاب صنفه وعليه يعتمدون في الذب عنه عند من يطعن عليه فقال فصل في إبانة قول اهل الحق والسنة فان قال قائل قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول أبو عبدالله أحمد بن حنبل نصر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولما خالف قوله مجانبون لأنه الامام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ودفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من امام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم
وجملة قولنا أنا نقر بالله وكتبه ورسله وبما جاؤوا به من عند الله وبما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرد من