تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون وذكر قولهم في الاسلام والإيمان والحوض والشفاعة وأشياء إلى أن قال ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يقولون مخلوق ولا غير مخلوق ولا يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنار إلى أن قال وينكرون الجدل والمراء في الدين والخصومة والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم ويسلمون للروايات الصحيحة ولما جاءت به الآثار التي جاء بها الثقات عدلا عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقولون كيف ولا لم لان ذلك بدعة إلى أن قال ويقرون أن الله يجيء يوم القيامة كما قال وجاء ربك والملك صفا صفا وأن الله يقرب من خلقه كيف يشاء كما قال ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إلى ان قال ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار والنظر في الفقه مع الاستكانة والتواضع وحسن الخلق مع بذل المعروف وكف الأذى وترك الغيبة والنميمة والسعاية وتفقد المآكل والمشارب قال فهذه جملة ما يؤمرون به ويستسلمون اليه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله وهو المستعان وقال الأشعري أيضا في اختلاف أهل القبلة في العرش قال أهل السنة وأصحاب الحديث ليس بجسم ولا يشبه الأشياء وأنه استوى على العرش كما قال الرحمن على العرش استوى طه ولا يتقدم بين يدي الله في القول بل نقول استوى بلا كيف وأنه له وجها كما قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام الرحمن وأن له يدين كما قال خلقت بيدي وأن له عينين كما قال تجري بأعيننا البقرة

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤١٨