تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ذكر الناظم في شرح منازل السائرين في ذكر أجناس ما يتاب منه وهي اثنا عشر جنسا أربعة مذكورة في كتاب الله عز وجل الأول الكفر والثاني الشرك فأنواع الكفر خمسة كفر تكذيب وكفر استكبار وإباء مع التصديق وكفر اعراض وكفر شك وكفر نفاق وبين هذه الأنواع ثم قال وأما الشرك الاكبر فهو نوعان ثم بين ذلك بأحسن بيان

وقال شيخ الاسلام في رده على ابن البكري فلهذا كان اهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يكفرهم لأن الكفر حكم شرعي فليس للانسان أن يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله لأن الزنا والكذب حرام لحق الله تعالى وكذلك التكفير حق لله تعالى فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله وأيضا فان تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها وإلا فليس كل من جهل شيئا من الدين يكفر إلى أن قال ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين ينفون أن يكون الله تعالى فوق العرش أنا لو وافقتكم كنت كافرا لأني أعلم أن قولكم كفر وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال

وقال شيخ الاسلام أيضا في كلام له بعد كلام سبق وحقيقة الأمر في ذلك أن القول قد يكون كفرا فيطلق القول بتكفير صاحبه ويقال من قال كذا فهو كافر لكن الشخص المعين الذي قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها وهذا كما هو في نصوص الوعيد فان الله يقول إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا النساء فهذا أو نحوه من نصوص الوعيد حق لكن

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤٠٦