@ الشخص المعين لا يشهد علبه بالوعيد فلا يشهد لمعين من أهل القبلة بالنار لجواز أن لا يلحقه الوعيد لفوات شرط أو ثبوت مانع فقد لا يكون التحريم بلغة وقد يتوب من فعل المحرم ونحو ذلك وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق أو لم تثبت عنده أو لم يتمكن من فهمهما أو لم يفهمها لشبهة عرضت له يعذره الله بها فمن كان من المؤمنين مجتهدا في طلب الحق وأخطأ فان الله يغفر له خطأه كائنا ما كان سواء في المسائل النظرية أو العملية هذا الذي عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماهير أئمة الاسلام
وقال رحمه الله تعالى في بعض أجوبته فمن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضا ومن ممادح أهل العلم يخطؤون ولا يكفرون وسبب ذلك أن أحدهم يظن ما ليس بكفر كفرا وقد يكون كفرا لأنه تبين له أنه تكذيب للرسول وسب للخالق والآخر لم يتبين له ذلك فلا يلزم اذا كان هذا العالم بحاله يكفر اذا قاله أن يكفر من لم يعلم بحاله قال واذا كان يعني الامام أحمد رحمه الله يكفر الجهمية المنكرين لأسماء الله تعالى وصفاته لأن مناقضة أقوالهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرة بينة ولأن حقيقة قولهم تعطيل الخالق وكان رضي الله عنه قد ابتلي بهم حتى عرف حقيقة قولهم وأمرهم وأنه يدور على التعطيل وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والأئمة لكن ما كان يكفر أعيانهم فان الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقوله والذي يعاقب مخالفه أعظم من الذي يدعو فقط والذي يكفر مخالفه أعظم من الذي يعاقبه ومع هذا فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية إن القرآن مخلوق وان الله لا يرى في الآخرة وغير ذلك من تعطيل أسمائه وصفاته ويدعون الناس إلى ذلك ويمتحنونهم