تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ اليه فلما كان المضاف اليه بناء كان وجهه من جنسه وكذلك وجه الثوب أحد جانبيه وهو من جنسه وكذلك وجه النهار أوله ولا يقال لجميع النهار وقال ابن عباس وجه النهار اوله ومنه قولهم صدر النهار قال ابن الاعرابي اتيته بوجه نهار وصدر نهار وأنشد للربيع بن زياد % من كان مسرورا بمقتل مالك % فليأت نسوتنا بوجه نهار % $

ومنها أن حمله على الثواب المنفصل من أبطل الباطل فان اللغة لا تحتمل ذلك ولا يعرف أن الجزاء يسمى وجها للمجاز وأيضا فالثواب مخلوق وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ بوجه الله فقال أعوذ بوجهك الكريم ان تضلني لا إله ألا أنت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون رواه أبو داود وغيره ومن دعائه يوم الطائف أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ولا يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ بمخلوق

ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه اسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك ولم يكن ليسأل لذة النظر إلى ثواب المخلوق ولا يعرف تسمية ذلك وجها لغة ولا شرعا ولا عرفا

ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بوجه الله فأعطوه وفي السنن من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي لأحد أن يسأل بوجه الله الا الجنة فكان طاوس يكره أن يسأل الانسان بوجه الله

وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣٠١