تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ لضالون يجعلون الواحد اثنين والاثنين واحدا فيجعلون هذه الصفة هي هذه الصفة ويجعلون الصفة هي الموصوف فيجعلون الاثنين واحدا كما قالوا إن العلم هو القدرة وهو الإرادة والعلم هو العالم ويجعلون الواحد اثنين كما يجعلون الشيء المعين الذي هو هذا الانسان هو عدة جواهر انسان وحيوان وناطق وحساس ومتحرك بالارادة ويجعلون كلا من هذه الجواهر غير الآخر ومعلوم انه جوهر واحد له صفات متعددة وكما يفرقون بين المادة والصورة ويجعلونهما جوهرين عقليين قائمين بأنفسهما وانما المعقول هو قيام الصفات بالموصوفات والأعراض بالجواهر كالصورة الصناعية مثل صورة الخاتم والدرهم والسرير والثوب فانه عرض قائم بجوهر هو الفضة والخشب والغزل وكذلك الاتصال والانفصال قائمان بمحل هو الجسم وهكذا يجعلون الصورة الذهنية ثابتة في الخارج كقولهم في المجردات المفارقات للمادة وليس معهم ما يثبت أنه مفارق لا النفس الناطقة اذا فارقت البدن بالموت والمجردات هي الكليات التي تجردها النفس من الاعيان المشخصة فيرجع الامر إلى النفس وما يقوم بها ويجعلون الموجود في الخارج في الذهن كما يجعلون الوجود الواجب هو الوجود المطلق فهذه الأمور من أصول ضلالهم حيث جعلوا ما في الخارج في الذهن ولزم من ذلك أن يجعلوا الثابت منتفيا والمنتفي ثابتا فهذه الأمور من أجناس ضلالهم وهذا كله مبسوط في غيرهذا الموضع انتهى كلامه

| قال الناظم رحمه الله تعالى

% حتى اتى من ارض امدا خرا % ثور كبير بل حقير الشان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٩٣