تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وأقول من صميم القلب ومن داخل الروح إني مقر بأن كل ما هو الأفضل الأعظم الأجل فهو لك وكل ما هو عيب أو نقص فأنت منزه عنه وكانت وفاته ب هراة يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة قال أبو شامة وبلغني أنه خلف من الذهب ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار وغير ذلك ومن تصانيفه التفسير الكبير لم يتمه في اثني عشر مجلدا كبارا أسماه مفاتيح الغيب وكتاب المحصول والمنتخب وكتاب الاربعين ونهاية العقول والتبيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان المباحث العمادية في المطالب المعادية تأسيس التقديس في تأويل الصفات إرشاد النظار إلى لطائف الاسرار المعالم في أصول الدين المعالم في أصول الفقه شرح اسماء الله الحسنى شرح الاشارات الملخص في الفلسفة ويقال إنه شرح نصف الوجيز للغرالي وشرح سقط الزند للمعري وله طريقة في الخلاف وشرح كليات القانون وصنف في مناقب الشافعي رضي الله عنه إلى غير ذلك ورزق السعادة في مصنفاته حتى انتشرت في الآفاق وأقبل الناس على الاشتغال بها

وذلك أن الفخر الرازي وأتباعه حكوا للناس في وجود الرب تعالى إلى ثلاثة أقوال أحدها ان الوجود مقول بالاشتراك اللفظي فقط والثاني أن وجود الواجب زائد على ماهيته والثالث أنه وجود مطلق ليس له حقيقة غير الوجود المشروط بسلب كل ماهية ثبوتية

قال شيخ الاسلام فيقال لهم الأقوال الثلاثة باطلة والقول الحق ليس واحدا من الثلاثة وانما أصل الغلط هو توهمهم انا اذا قلنا ان الوجود ينقسم إلى واجب وممكن لزم أن يكون في الخارج وجود هو نفسه في الواجب وهو نفسه في الممكن وهذا غلط فليس في الخارج بين الموجودين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٩١