@ شجاعا بخلاف غيره وعاب عليه تسميته لتفسيره مفاتيح الغيب ولمختصره في المنطق الآيات البينات وتقريره لتلاميذه في وصفه بأنه الامام المجتبى أستاذ الدنيا أفضل العالم فخر بني آدم حجة الله على الخلق صدر صدور العرب والعجم هذا آخر كلامه وقد مات الفخر سنة ست وستمائة بمدينة هراة واوصى بوصية تدل على أنه حسن اعتقاده انتهى عبارة اللسان ومما قال فيه إن له كتاب السر المكتوم في مخاطبة النجوم سحر صريح فلعله تاب من تأليفه إن شاء الله تعالى
قلت ولد في رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة وقيل سنة ثلاث واشتغل أولا على والده ضياء الدين عمر وهو من تلامذة البغوي على الكمال السمناني والمجد الجيلي صاحب محمد بن يحيى وأتقن علوما كثيرة وبرز فيها وساد وقصده الطلبة من سائر البلاد وصنف في فنون كثيرة وكان له مجلس كبير في الوعظ يحضره الخاص والعام ويلحق فيه حال ووجد وجرت بينه وبين جماعة من الكرامية مخاصمات وفتن وأوذي بسببهم وكان ينال منهم في مجلسه وينالون منه وكان إذا ركب مشى حوله نحو ثلاثمائة تلميذ فقهاء وغيرهم وقيل كان يحفظ الشامل لإمام الحرمين في الكلام وندم على دخوله في الكلام وروي عنه انه قال لقد أختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فلم أجدها تروي غليلا ولا تشفي عليلا ورايت اصح الطرق طريقة القرآن أقرأ في التنزيه والله الغني وأنتم الفقراء محمد وقوله تعالى ليس كمثله شيء الشورى و قل هو الله أحد واقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى طه يخافون ربهم من فوقهم النحل إليه يصعد الكلم الطيب فاطر واقرأ في أن الكل من عند الله قل كل من عند الله النساء ثم قال