تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % هل في عقولهم بأن الروح في % أعلى الرفيق مقيمة بجنان % وترد في أوقات السلام عليه من % أتباعه في سائر الأزمان % وكذاك إن زرت القبور مسلما % ردت لهم أرواحهم للآن % % فهم يردون السلام عليك لكن لست تسمعه بذي الأذنان % هذا وأجواف الطيور الخضر مسكنها لدى الجنات والرضوان % % من ليس يحمل عقله هذا فلا % تظلمه واعذره على النكران % % للروح شأن غير ذي الأجسام لا % تهمله شأن الروح أعجب شان % % وهو الذي حار الورى فيه فلم % يعرفه غير الفرد في الازمان %

| % هذا وأمر فوق ذا لو قلته % بادرت بالانكار والعدوان % % فلذاك أمسكت العنان ولو أرى % ذاك الرفيق جريت في الميدان %

قال الناظم في كتاب الروح له ما نصه واما السلام على اهل القبور وخطابهم فلا يدل على ان أرواحهم ليست في الجنة وانها على أفنية القبور فهذا سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام الذي روحه في أعلى عليين مع الرفيق الأعلى يسلم عليه عند قبره ويرد سلام المسلم عليه وقد وافق أبو عمر رحمه الله تعالى على ان ارواح الشهداء في الجنة ويسلم عليهم عند قبورهم كما يسلم على غيرهم كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسلم عليهم وكما كان الصحابة يسلمون على شهداء أحد وقد ثبت ان ارواحهم في الجنة تسرح حيث شاءت كما تقدم ولا يضيق عطنك عن كون الروح

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٧٥