@ في الملأ الأعلى تسرح في الجنة حيث شاءت وتسمع سلام المسلم عليها عند قبرها وتدنو حتى ترد عليه السلام وللروح شأن آخر غير شأن البدن وهذا جبريل صلوات الله وسلامه عليه رآه النبي صلى الله عليه وسلم له ستمائة جناح منها جناحان قد سد بهما ما بين المشرق والمغرب وكان يدنو من النبي صلى الله عليه وسلم يضع ركبته ويديه على فخذيه وما اظنك يتسع بطانك أنه كان حينئذ في الملأ الاعلى فوق السماوات حيث هو مستقره وقد دنا من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدنو فإن التصديق بهذا له قلوب خلقت له وأهلت لمعرفته ومن لم يتسع بطانه لهذا فهو اضيق ان يتسع للايمان بالتنزل الإلهي إلى سماء الدنيا كل ليلة وهو فوق سمواته على عرشه لا يكون فوقه شيء البتة بل هو العالي على كل شيء وعلوه من لوازم ذاته وكذلك دنوه عشية عرفة من اهل الموقف وكذلك مجيئه يوم القيامة لمحاسبة خلقه وإشراق الأرض بنوره وكذلك مجيئه إلى الأرض حين دحاها وسواها ومدها وبسطها وهيأها لما يراد منها وكذلك مجيئه إليها قبل يوم القيامة حين يقبض من عليها ولا يبقى أحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فأصبح ربك يطوف في الأرض وقد خلت عنه البلاد هذا وهو فوق سمواته على عرشه
| قال الناظم رحمه الله تعالى
% هذا وقولي إنها مخلوقة % وحدوثها المعلوم بالبرهان % % هذا وقولي إنها ليست كما % قد قال اهل الافك والبهتان % % لا داخل فينا ولا هي خارج % عنا كما قالوه في الديان %
| % والله لا الرحمن أثبتم ولا % أرواحكم يا مدعي العرفان %