تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ شرع الناظم رحمه الله تعالى في الرد على الملحدين القائلين بأن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد اليقين وهو المراد عندهم بالأدلة اللفظية وذلك أنهم قالوا الاستدلال بكلام الله ورسوله موقوف على مقدمات ظنية مثل نقل اللغة والنحو والتصريف ونفي المجاز والإضمار والتخصيص والاشتراك والنقل ومعارضة العقل للسمع وانتقاؤها مظنون والموقوف على المظنون مظنون

قال شيخ الاسلام في اول الكتاب العقل والنقل ذكر الرازي في اول كتابه نهاية العقول ان الاستدلال بالسمعيات في المسائل الاصولية لا يمكن بحال لان الاستدلال بها موقوف على مقدمات ظنية وعلى دفع المعارض العقلي وان العلم بانتفاء المعارض لا يمكن اذ يجوز ان يكون في نفس الأمر دليل عقلي يناقض ما دل عليه القرآن ولم يخطر ببال المستمع وقد بسطنا الكلام على ما زعمه هؤلاء من ان الاستدلال بالادلة السمعية موقوف على مقدمات ظنية مثل نقل اللغة والنحو والتصريف ونفي المجاز والاضمار والتخصيص والاشتراك والنقل والمعارض العقلي بالسمعي وقد كنا صنفنا في فساد هذا الكلام مصنفا قديما من نحو ثلاثين سنة وذكرنا طرفا من بيان فساده في الكلام على المحصل وفي غير ذلك فذاك كلام في تقرير الأدلة السمعية وبيان انها قد تفيد اليقين والقطع انتهى كلامه

قوله جعلوا القرآن عضين الخ العضين جمع عضة واصلها عضوة فعلة من عضه الشاة إذا جعلها اعضاء واجزاء فيكون المعنى على هذا الذي جعلوه اجزاء متفرقة بعضه شعر وبعضه سحر وبعضه كهانة ونحو ذلك ونذكر هنا ما ذكر المفسرون في معنى قوله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٠١